مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
28
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أهداه اللَّه تبارك وتعالى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسمي واسم بعلي واسم ابنيَّ وأسماء الأوصياء من ولدي فأعطانيه أبي ليسرّني به ، قال جابر : فأعطتنيه أمّك فقرأته واستنسخته ، فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه عليَّ ؟ قال : نعم ، فمشى معه أبي حتّى أتى منزل جابر فأخرج أبي من كمِّه صحيفة من رقّ ، فقال : يا جابر ! انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك . فنظر في نسخته فقرأه عليه أبي فما خالف حرف حرفاً ، فقال جابر : أُشهد باللَّه أنِّي كذا رأيته في اللّوح مكتوباً : [ بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ] هذا كتاب من اللَّه العزيز العليم لمحمّدٍ نبيّه وسفيره وحجابه ودليله نزل به الرُّوح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظِّم يا محمّد صلى الله عليه وآله أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنِّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، قاصم الجبّارين ومديل المظلومين ، وديّان يوم الدِّين ، إنِّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذاباً لا أُعذِّب به أحداً من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليَّ فتوكّل ، إنِّي لم أبعث نبيّاً قطّ فأكملت أيّامه وأنقضت مدّته إلّا وجعلت له وصيّاً ، وقد فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك الحسن والحسين ، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشّهادة وختمت له بالسّعادة ، فهو أفضل مَن استشهد وأرفع الشُّهداء عندي درجة ، جعلت كلمتي التّامّة معه وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أُثيب وأُعاقب ، أوّلهم عليّ سيِّد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرّادّ عليه كالرّادّ عليَّ ، حقّ القول منِّي لأكرمنَّ مثوى جعفر ولأُسرَّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجبت بعده موسى وأتيحت فتنة عمياء صمّاء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى وأنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، ألا ومَن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ومَن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليَّ ، وويل للمكذِّبين الجاحدين بعد انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي ، فإنّ المكذِّب لأحدهم المكذِّب لكلّ أوليائي . وعليٌّ وليِّي